المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

198

أعلام الهداية

وقد بلغ التضييق على العلماء والرواة من أصحاب الأئمة حدّا بحيث كانوا لا يستطيعون ان يجهروا باسم الإمام الذي أخذوا عنه ، وإنّما كانوا يلمّحون إليه ببعض أوصافه وسماته من دون التصريح باسمه خشية القتل أو السجن . ونظرا للحصار الأمني الذي كانت السلطة العباسية تفرضه على الإمام الجواد ( عليه السّلام ) ، فقد أوعز ( عليه السّلام ) لأصحابه بالتحرك في المجالات التي تتعسر عليه الحركة فيها . ومن المجالات الأساسية التي تكتشف تحرّكات الإمام الجواد ( عليه السّلام ) من خلالها هي تحرّكات أصحابه الذين ما كانوا يصدرون إلّا عنه ، وذلك بحكم طاعتهم له وقبولهم لإرشاداته . والسبب في ذكرنا لأصحاب الإمام الجواد ، هو أن نشاطاتهم العلمية والفكرية تعبّر عن توجهات الطليعة الواعية آنذاك تحت قيادة الإمام ( عليه السّلام ) . وفيما يلي نستعرض طائفة من هؤلاء الأصحاب الرواة الذين يعبّرون بصدق عن مدى نشاط وسعة مدرسة الإمام الجواد ( عليه السّلام ) . 1 - الحسين بن سعيد الأهوازي : ابن حمّاد الأهوازي ، ثقة ، روى عن الإمام الرضا ( عليه السّلام ) وأبي جعفر ( عليه السّلام ) وأبي الحسن الثالث . « 1 » وهو الإمام علي الهادي ( عليه السّلام ) . 2 - اخوه الحسن بن سعيد الأهوازي : من أصحاب الإمام الرضا ( عليه السّلام ) والإمام الجواد « 2 » . لقد اشترك عمل الحسن والحسين الأهوازيان في التحرك مع الإمام

--> ( 1 ) حياة الإمام محمد الجواد ( عليه السّلام ) : 139 - 141 . ( 2 ) حياة الإمام محمد الجواد ( عليه السّلام ) : 139 - 141 .